ابن منظور
233
لسان العرب
وقال رؤبة : وقَدْ أَكُونُ مَرَّةً نِطِّيسا ، * طَبّاً بأَدْواء الصِّبا نِقْرِيسا قال : النِّقْريس قريب المعنى من النِّطِّيس وهو الفَطِنُ للأُمور العالم بها . أَبو عمرو : امرأَة نَطِسَة على فَعِلَةٍ إذا كانت تَنَطَّس من الفُحْشِ أَي تَقَزَّزُ . وإِنه لشديد التَّنَطُّس أَي التَّقَزُّز . ابن الأَعرابي : المُتَنَطِّس والمُتَطَرِّسُ المتَنَوِّقُ المُخْتار . وقال : النَّطَس المبالغة في الطهارة ، والنَّدَس الفِطْنة والكَيْس . نعس : قال اللَّه تعالى : إِذ يَغْشاكم النعاس أَمَنَةً منه ؛ النُّعاسُ : النوم ، وقيل : هو مقاربته ، وقيل : ثَقْلَتُه . نَعَس ( 1 ) يَنْعُس نُعاساً ، وهو ناعِس ونَعْسانُ . وقيل : لا يقال نَعْسانُ ، قال الفراء : ولا أَشتهيها ، وقال الليث : رجل نَعْسانُ وامرأَة نَعْسى ، حملوا ذلك على وسْنان ووَسْنى ، وربما حملوا الشيءَ على نظائره وأَحسن ما يكون ذلك في الشعر . والنُّعاس : الوَسَنُ ؛ قال الأَزهري : وحقيقة النُّعاس السِّنَةُ من غير نوم كما قال عدي بن الرقاع : وَسْنانُ أَقْصَدَه النُّعاسُ فَرَنَّقَتْ * في عَيْنِه سِنَةٌ ، ولَيْس بنائِمِ ونَعَسْنا نَعْسَة واحدة وامرأَة ناعِسَة ونَعَّاسَةٌ ونَعْسى ونَعُوسٌ . وناقة نَعُوسٌ : غزيرة تَنْعُس إِذا حُلبت ؛ وقال الأَزهري : تُغَمِّضُ عينها عند الحلب ؛ قال الراعي يصف ناقة بالسَّماحة بالدَّرِّ وأَنها إِذا دَرَّتْ نَعَسَت : نَعُوسٌ إِذا دَرَّتْ ، جَرُوزٌ إِذا غَدَتْ ، * بُوَيْزِلُ عامٍ أَو سَديسٌ كَبازِلِ الجَرُوزُ : الشديدة الأَكل ، وذلك أَكثَرُ لِلَبَنِها . وبُوَيْزِلُ عامٍ أَي بزلت حديثا ، والبازل من الإِبل : الذي له تسع سنين ، وقوله أَو سديد كبازل ، السديس دون البازل بسنة ، يقول : هي سديس ، وفي المنظر كالبازل . والنَّعْسَةُ : الخَفْقَةُ . والكلب يوصف بكثرة النُّعاس ؛ وفي المثل : مَطْلٌ كنُعاس الكَلْبِ أي متصل دائم . ابن الأَعرابي : النَّعْس لين الرأْي والجسم وضَعْفُهُما . أَبو عمرو : أَنْعَسَ الرَّجُل إِذا جاء بِبَنِينَ كُسالى . ونَعَسَت السوق إِذا كَسَدَتْ ، وفي الحديث : إِن كلماته بَلغَتْ ناعُوسَ البَحْر ؛ قال ابن الأَثير : قال أَبو موسى كذا وقع في صحيح مسلم وفي سائر الروايات قاموسَ البحر ، وهو وسطه ولُجَّته ، ولعله لم يجوِّد كَتْبتَه فصحَّفه بعضهم ، قال : وليست هذه اللفظة أَصلاً في مسند إِسحق الذي روى عنه مسلم هذا الحديث غير أَنه قَرنَه بأَبي موسى وروايته ، فلعلها فيها قال : وإِنما أُورِدُ نحوَ هذه الأَلفاظ لأَن الإِنسان إِذا طلبه لم يجده في شيء من الكتب فيتحير فإِذا نظر في كتابنا عرف أَصله ومعناه . نفس : النَّفْس : الرُّوحُ ، قال ابن سيده : وبينهما فرق ليس من غرض هذا الكتاب ، قال أَبو إِسحق : النَّفْس في كلام العرب يجري على ضربين : أَحدهما قولك خَرَجَتْ نَفْس فلان أَي رُوحُه ، وفي نفس فلان أَن يفعل كذا وكذا أَي في رُوعِه ، والضَّرْب الآخر مَعْنى النَّفْس فيه مَعْنى جُمْلَةِ الشيء وحقيقته ، تقول : قتَل فلانٌ نَفْسَه وأَهلك نفسه أَي أَوْقَعَ الإِهْلاك بذاته كلِّها وحقيقتِه ، والجمع من كل ذلك
--> ( 1 ) قوله [ نعس ] من باب قتل كما في المصباح والبصائر لصاحب القاموس ، ومن باب منع كما في القاموس .